جلال الدين السيوطي

71

گزيدهء الاتقان في علوم القرآن

لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ « 1 » وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 2 » ونحو ذلك مما الفعل فيه محقق الوقوع . وأجاب الجمهور عن آية المشيئة بأنه تعليم للعباد كيف يتكلمون إذا أخبروا عن المستقبل ، أو بأن أصل ذلك الشرط ثم صار يذكر للتبرك ، أو أن المعنى لتدخلن جميعا إن شاء اللّه ألا يموت منكم أحد قبل الدخول ، وعن سائر الآيات بأنه شرط جيء به للتهييج والإلهاب ، كما تقول لابنك إن كنت ابني فأطعني . السادس أن تكون بمعنى قد ، ذكره قطرب وخرج عليه فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى « 3 » أي قد نفعت ، ولا يصح معنى الشرط فيه لأنه مأمور بالتذكير على كل حال . وقال غيره هي للشرط ، ومعناه ذمهم واستبعاد لنفع التذكير فيهم ، وقيل التقدير وإن لم تنفع ، على حد قوله سَرابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ « 4 » فائدة قال بعضهم وقع في القرآن « إن » بصيغة الشرط وهو غير مراد في ست مواضع : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً « 5 » وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ « 6 » وَإِنْ كُنْتُمْ عَلى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُوا كاتِباً فَرِهانٌ « 7 » إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ « 8 » أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ « 9 » وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً « 10 » 18 . أن بالفتح والتخفيف ، على أوجه : الأول أن تكون حرفا مصدريا ناصبا للمضارع ، ويقع في موضعين : في الابتداء فيكون

--> ( 1 ) . الفتح / 27 . ( 2 ) . آل عمران / 139 . ( 3 ) . الاعلى / 9 . ( 4 ) . النحل / 81 . ( 5 ) . النور / 33 . ( 6 ) . النحل / 114 . ( 7 ) . البقرة / 283 . ( 8 ) . الطلاق / 4 . ( 9 ) . النساء / 101 . ( 10 ) . البقرة / 228 .